تبدو كثير من مكونات الحياة المعرفية الأوروبية الحديثة في الفلك والرياضيات والطب والتقنية والفلسفة وكأنها معطيات “طبيعية” لا تاريخ لها: أسماء تستعمل، ومفاهيم تدرس، وإجراءات تطبق، من غير سؤال عن مسارات تشكلها. غير أن هذا الشعور بالبداهة يخفي طبقات عميقة من التراكم والإنتقال؛ فبين القرن الثامن ونهاية القرن الخامس عشر تبلور في العالم الإسلامي فضاء […]